الرئيسيةالمدونةدليل اختيار شريك الحياة المناسب بعيداً عن المثالية
نصائح الزواج

دليل اختيار شريك الحياة المناسب بعيداً عن المثالية

Admin1 دقائق قراءة١٬٣٩٧ كلمة44 مشاهدةمنذ 5 يوم
دليل اختيار شريك الحياة المناسب بعيداً عن المثالية

اختيار شريك الحياة المناسب هو قرار استراتيجي يتطلب وعيا كبيرا لدى الشاب والفتاة المقبلين على الخطوة لتجنب الفشل في الحياة الزوجية أو المعاناة التي قد يجدها الأفراد في تقبل المجتمع لفكرة الطلاق وتفكك الأسرة خاصة في وجود الأطفال.

أيضا تأتي أهمية الخطوة مع التغير الكبير الذي حدث في طبيعة المجتمع السعودي وانتشار منصات وتطبيقات الزواج وكثرة الخيارات أمام الشاب والفتاة وتغير الكثير من القوانين التي أتاحت للمرأة المشاركة بأدوار مجتمعية أكثر والانضمام لسوق العمل مما غير الكثير من المفاهيم وخلق الحاجة للمزيد من الوعي بمتطلبات كل طرف وما يحتاجه بشكل تفصيلي أكثر لمواصفات شريك الحياة المثالي.

فخ "القسمة والنصيب".. لماذا يجب أن تختار بعقلك أولاً؟

الكثير يعتمد على حدوث الإعجاب من النظرة الأولى دون التدقيق في مواصفات الطرف الآخر وإذا كان مناسبا له أم لا، وكذلك هناك من يعتمد بشكل كبير على اختيار الأهل بصفتهم الأكثر حكمة ليزيح عن عاتقه مسؤوليته الأولى في الاختيار.

ولكن تشير الدراسات أن الشخص المقبل على خطوة الارتباط يجب أن يعطي الأولوية لوجود مساحة كبيرة من القيم والاهتمامات المشتركة بينما النسبة الأقل للعاطفة مما يسمح بالعقل أن يكون حاضرا ومتيقنا من صحة اختياره.

معايير الاختيار لضمان تحقيق التوافق

توجد الكثير من المعايير التي يجب الانتباه إليها في مرحلة اختيار شريك الحياة بداية من ملف عمل المرأة وإذا كان يناسب الرجل أو مساحة الخصوصية بين العائلة ووصولا إلى الاتفاق على كيفية تربية الأبناء والخيارات العديدة التي يمكن اللجوء إليها لتفادي الصدام في المستقبل.

التوافق المهني

  • في ظل رؤية المملكة 2030 والدور البارز للمرأة في المجتمع أصبح عمل المرأة خيارا مطروحا في الكثير من العائلات ولم يعد السؤال عن هل ستعمل المرأة بعد الزواج ولكن أصبح سيف سيقود الشريكان سفينة الزواج للوصول إلى مساحة من التفاهم وترتيب الأولويات.
  • أيضا إذا كان عمل الزوجة يقتضي الغياب لساعات طويلة خارج المنزل مثل عملها كممرضة أو في مجال الصحافة، فهل سيكون الزوج داعما لها؟
  • رؤية الزوج لعمل زوجته تختلف من شخص لآخر ولهذا يجب الانتباه إذا كان المرشح للزواج يغار من نجاح زوجته المستقبلية أم يقدم لها التشجيع اللازم لمزيد من التفوق.

التوافق في معدل الاستهلاك ومستوى المعيشة

  • أغلب الخلافات الزوجية جزء كبير منها هو الحالة المادية للزوج وكيف يدير شئون أسرته المادية، ولهذا ينبغي الاتفاق على من سيكون المسؤول الأول عن تحديد ميزانية البيت وكيفية إداراتها.
  • أيضا هل ستساهم الزوجة في المنزل أم سيكون الزوج هو المسئول الأول والوحيد عن الإنفاق على الزوجة والأولاد.
  • المناقشة في تفاصيل مستوى المعيشة يخبر كلا الطرفين عن تطلعات كل طرف نحو الآخر وكيف يرى هذا البند من الزواج.

الخصوصية الرقمية

  • في ظل التطور الرقمي ووجود منصات السوشيال ميديا مثل تيك توك وسناب شات أصبح من الصعب السيطرة على مستوى الخصوصية المطلوب.
  • ولهذا يجب الاتفاق لمعرفة ما هو المسموح بمشاركته علنا مع الآخرين وما يجب أن يظل سرا بين الزوجين.
  • وعلى الطرف الآخر أن يفصل بين الواقع وما يشاهده على تلك المنصات لتجنب الانخراط في دوامة من شره الاستهلاك لتقليد ما يشاهده خلف الشاشة.

حدود الخصوصية مع العائلة

  • البر مع الوالدين له قيمة كبرى ولكن يجب الاتفاق مع شريك الحياة على كيفية إدارة العلاقات الاجتماعية مع العائلة لتجنب المشاكل.
  • ولهذا فإن أسعد البيوت هي التي تحتفظ بأسرارها ومشاكلها وعند الوقوع في الخلاف يتفق الطرفان على من يلجئون إليه لفض النزاع.

التوافق في تربية الأبناء

  • تربية الأبناء مهمة صعبة ويجب الاتفاق على كيفية تعليمهم وأين ونوع التعليم الذي سيكون متاحا تلقيه.
  • أيضا منهجية تربية الأبناء يجب الاتفاق عليها مثل أي أساليب التربية يمكن اتباعه ودرجة الحرية التي يمكن إعطائها للأبناء.

كيف تختار شريك الحياة المناسب في ظل التطور الرقمي؟

شهد المجتمع السعودي طفرة رقمية كبيرة في إطلاق تطبيقات ومواقع الزواج ورغم ذلك ما زالت هذه المساحة رمادية وقد يشعر الكثير بعدم الأمان لاستخدام هذه المنصات أو الخوف من الوصمة المجتمعية، ولكن إليك بعض النصائح العملية للوصول للأعضاء الجادين على تلك التطبيقات:

  • ركز على اختيار تطبيق زواج موثوق مثل "سعودي نصيب" وابتعد عن التطبيقات العشوائية، فكلما كانت المنصة توفر موثوقية للحسابات وتوثيق للهوية كان ذلك ضمانا على صحة بيانات الطرف الآخر ومؤشرا لجديته في البحث عن شريك مناسب للزواج.
  • لا تنبهر بالصور الاحترافية للملف الشخصي أو البيانات المسجلة ولكن تعلم قراءة البيانات باحترافية، فالشخص الجاد سيكتب مواصفات حقيقية عن طموحاته وتطلعاته في الطرف الآخر وما يبحث عنه وماذا سيقدم له، بينما الأشخاص الغير جادين يركزون فقط على إبراز المظاهر المادية مما يعكس تفكيرا سطحيا وعدم الجاهزية لتحمل مسئوليات الحياة الزوجية.
  • عليك الوعي بأن تطبيق الزواج هو مساحة رقمية وبوابة إلكترونية للتعارف فقط وليس مكان لبناء علاقة كاملة أو تعارف مثمر ولهذا يجب أخذ خطوة جادة على أرض الواقع مثل تحديد موعد لمقابلة الأهل أو الشوفة الشرعية مما يضمن لك جدية الطرف الآخر.
  • احذر من اللطف الزائد الذي قد يحاول الطرف الآخر إظهاره، فهذا قد يعد مؤشر سيء لعدم صدقه لأن الشخص الحقيقي من المؤكد له آراء وأفكار سيختلف معك فيها ولن يكون طوال الوقت على توافق مع طريقة تفكيرك.
  • أخيرا حافظ على خصوصية بياناتك واحذر مشاركة البيانات الحساسة مع التواصل الأول حتى تتأكد من جدية الطرف الآخر.

العلامات التي لا يجب تجاهلها في الطرف الآخر (Red Flags)

خلال فترة الملكة أو التعارف يجب على الطرف الآخر أن ينتبه لبعض العلامات التي تعد مؤشرا سلبيا ودلالة على سوء الاختيار:

  • الاعتماد بشكل كامل على الغير: الشخص الذي لا يستطيع أخذ قرار دون الرجوع لغيره سواء الوالدين، الإخوة أو الأصدقاء فهذا يعكس ضعفا كبيرا في الشخصية وعدم جدارته لتحمل مسؤولية الزواج.
  • عدم الوضوح في الأمور المادية: ينبغي على الرجل أن يكون واضحا مع شريكته حول وضعه المادي والمستوى الذي يستطيع توفيره حتى لا يقعان في صدام مستقبلا حول صعوبة تحقيق ما تطمح له الزوجة والمستوى الذي تريده لأبنائها.
  • الخوف من النجاح: أحيانا يخشى أحد الطرفين في العلاقة من نجاح الطرف الآخر وذلك يرجع لمخاوف أن يصبح الطرف الأقل وينفصل عنه شريكه أو يغار من نجاحه لأنه يريد فرض سيطرته الدائمة.
  • ضعف مهارات الحوار: عدم وجود حوار مشترك وعدم القدرة على النقاش لحل الخلافات وضعف مهارة التواصل يعد مؤشر سيء للمعاناة التي يجدها الشخص في هذه العلاقة وما قد يترتب عليه من التعاسة في الحياة الزوجية.

10 أسئلة ذهبية لاختبار ملاءمة الطرف الآخر لك

بدلا من طرح الأسئلة النظرية التي لا تكشف حقيقة الطباع ومعدن الشخص الذي أمامك ينبغي خلق مواقف حقيقية تكشف بها طريقة تفكير الذي أمامك ومعرفة مدى ملاءمته لك مثل:

  1. كيف ستتخذان القرار الصائب إذا حصل أحدكما على فرصة عمل جيدة بضعف الراتب ولكن في مدينة أخرى وبعيدة؟ كيف سيكون الترتيب كعائلة أم ستتركان الفرصة تضيع؟
  2. من سيتولى مسئولية البيت وتربية الأبناء في الأوقات الصعبة؟ إذا كانت المرأة تعمل وتواجه فترات محددة من ضغط العمل هل سيكون الطرف الآخر داعما لها أم يجب تولي مسئوليتها بالكامل أيا كانت الظروف؟
  3. هل سيكون للأهل والعائلة دورا في تربية الأبناء؟ وما هو حجم التدخل المسموح به؟
  4. هل لمنصات السوشيال ميديا مساحة للتواجد في تفاصيل الحياة الأسرية؟ ما هو المسموح بمشاركته للعامة وما هي الخطوط الحمراء التي يجب تجنبها؟ وهل سيكون الأطفال جزءا من المحتوى المنشور؟
  5. كيف ستتعاملان سويا في الأزمات المالية؟ وما حجم الرفاهيات التي يمكن التنازل عنها؟
  6. هل سيكون متاحا توفير عاملة داخل المنزل؟ ومن سيكون المسئول عن دفع راتبها؟ أم ستكون مسؤولية الزوجة مقابل ترك مساحة لها للعمل؟
  7. ما هي العادات التي لا تقبل لشريك حياتك أن يلزمك بالتخلي عنها الآن أو لاحقا؟
  8. إذا حدث خلاف في طريقة تربية الأبناء فكيف ستديران هذا الخلاف للوصول لمساحة اتفاق؟ أم سيهدد الخلاف استقرار الأسرة؟
  9. ما هي المساحة المقبولة لكل منكما مع الجنس الآخر في بيئة العمل أو الحياة خارج المنزل؟ هل سيكون مقبولا وجود الصداقة مع الجنس الآخر ومشاركة أمور البيت معهم أم ستكون الحدود واضحة لتجنب الخيانة الزوجية؟
  10. كيف سيحمي كل طرف الآخر إذا حدث خلاف مع أسرته؟ كيف ستحفظ كرامة زوجتك إذا اختلفت مع أحد والديك والعكس؟

كل هذه الأسئلة وأكثر ستكشف لكل طرف منكما طريقة تفكير الآخر ومدى التوافق الفكري بينكما والمساحة الموجودة للاختلاف وكيف ستديرانها للوصول لمساحة مشتركة من التفاهم والانسجام.

كيف تستفيد من المبادرات الحكومية لتحسين الوعي باختيار شريك الحياة

وفرت المملكة العديد من المبادرات للمساعدة في بناء حياة زوجية ناجحة وذلك عقب ارتفاع معدلات الطلاق وظهور الأهمية للمشاركة المجتمعية في تحسين الوعي لاختيار شريك الحياة المناسب:

جمعية مودة:

  • تعد جمعية مودة أحد المبادرات التي أطلقتها المملكة لتحقيق الاستقرار الأسري والحد من ارتفاع معدلات الطلاق وأثره السلبي على المجتمع.
  • تكرس الجمعية اهتمامها على مواكبات تحديات العصر ومواجهة التحولات الاجتماعية والثقافية التي شهدها المجتمع السعودي نتيجة للتطور الرقمي وانتشار منصات التواصل التي أتاحت للجميع الاحتكاك بالثقافات الخارجية والمختلفة عن القيم التي نشأ عليها المواطن قديما.
  • كما تقدم الجمعية العديد من الدراسات والأنشطة الرائدة لعلاج المشاكل الأسرية وتأهيل حديثي الزواج للتعامل مع الحياة الزوجية بدرجة أكبر من الوعي وتعلم بناء أسرة مستقرة، كما تقدم برامج تأهيلية لما بعد الطلاق حيث ارتفعت النسبة لتصل إلى حوالي 13.8% مما خلق الحاجة لتوفير الدعم النفسي لمواجهة آثار الطلاق النفسية والمجتمعية للحفاظ على حقوق الطرفين والتصدي للمشاكل والصعوبات خلال تلك المرحلة.

جمعية وئام

  • تهدف جمعية وئام إلى بناء أسرة مستقرة من خلال تقديم العديد من البرامج التأهيلية لمختلف الفئات في المجتمع.
  • تقدم الجمعية عن طريق برنامج إسعاد إلى تمكين الأسر الناشئة وتعزيز المهارات لتوفير الاستقرار الأسري.
  • كما يهدف برنامج إرشاد إلى توفير الدعم اللازم للأسر التي تعاني من عدم الاستقرار وتواجه مشاكل تؤثر سلبا على استمرار الحياة الزوجية وقد تؤدي إلى الانفصال مما يساهم في تقليل معدلات الطلاق.


المزيد من مقالات نصائح الزواج

الأسئلة الشائعة

هل يكفي "الفحص الطبي" الرسمي للتأكد من نجاح الزواج؟
لا، الفحص الطبي يركز على الأمراض الوراثية ونسبة انتقالها للأبناء بينما التوعية باختيار شريك الحياة المناسب يركز على التحليل النفسي والموضوعي للطرف الآخر واختبار مدى ملاءمته وتوقع نسبة نجاح هذه الزيجة.
كيف تتعامل مع "فترة الخطوبة" إذا كانت قصيرة جداً؟
في بعض الزيجات التقليدية تكون فترة التعارف قصيرة ويخشى الكثيرون من عدم التعرف الكافي على شريك الحياة، ولهذا يجب التركيز على جودة الحوار وتجنب الأحاديث العاطفية والتركيز على الحوار الموضوعي لفهم طريقة تفكير الطرف الآخر.
ماذا لو اكتشفت اختلافاً جوهرياً بعد "الملكة" (عقد القران) وقبل الزفاف؟
النظام الجديد للأحوال الشخصية في المملكة يركز على نشر الوعي بأهمية اتخاذ القرار المناسب والبعد عن الضغوطات المجتمعية ونشر ثقافة تقليل حجم الخسائر وأن الانفصال قبل الزفاف أفضل كثيرا من الانفصال في وجود أطفال والتأثير السلبي لذلك على المجتمع السعودي.
هل يضمن "التكافؤ الاجتماعي" نجاح العلاقة بالضرورة؟
لا، التكافؤ الاجتماعي مهم ومؤشر إيجابي على احتمالية التوافق الفكري ولكنه ليس ضرورة لذلك، ولهذا من المهم اختبار الطرف الآخر والتحاور معه في مختلف المواضيع مشاركة الأفكار لمعرفة مدى صحة الاختيار.
كيف أعرف أن الطرف الآخر يتقمص شخصية مثالية في البداية؟
ابحث دائما عن التناقص في التصرفات وكيف يتعامل مع الأشخاص الآخرين، هذا بدرجة كبيرة سيساعدك في معرفة مدى صدقه معك لأن الشخص الذي يتعامل بصدق ستكون ردود أفعاله العفوية ثابتة بينما الشخص المتصنع ستجد اختلافا كبيرا بين حديثه معك وردود أفعاله ومواقفه مع الغير.

التعليقات (0)

سجّل دخولك لإضافة تعليق

تسجيل الدخول